تلخيص الدورة

إنّ طلب العلم تفقّهًا في دين الله تعالى من أفضل ما يتقرّب به المتقرِّبون إلى الله تعالى، ومَن أكرمَه الله تعالى بالفقه في الدين فإنّه من الذين أراد الله بهم الخير؛ لما رواه البخاريّ ومسلم أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: (مَن يُرِد الله به خيرًا يفقِّهْه في الدين).

ومن أهمّ الكتب التي ينبغي على طالب العلم مدارستُها كتابُ المجموع للإمام النووي،
وإنّ من العلوم ما يجمعه فنّ واحدٌ، ولا يوجد في كتاب متخصّص به، وقد حَرَصَ الإمام النووي أن يجمع هذه العلوم في كثير من مؤلّفاته، منها الأربعون النوويَّة التي جمع فيها بعض الآداب التي لا توجد في كتب الفقه مجموعة في باب واحد، ومنها ما كتبه في مقدِّمة كتابه المجموع، وفي مقدِّمة شرحه لصحيح مسلم، وغيرها من كتبه، فرحمه الله تعالى ورضي عنه

 متطلبات الدورة

أن يكون الطالب قد قرأ كتابًا في فروع الشافعيَّة من المستوى الأوَّل، مثل عمدة السالك

 توصيف الدروس

الدرس الأوَّل: الأحكام المتعلقة بالمذي والودي وتعريف كل منهما، وأحكام الحيض والنفاس بالتفصيل وحكم اغتسال الكافر إذا أسلم بالتفصيل. وما يحرُم على الجنُب والحائض.

الدرس الثاني: مذاهب العلماء في مُكثِ الجنب في المسجد وعبوره فيه بلا مُكثٍ، وأحكام قراءة الجنُب والحائض والمحْدِث وأذكارِهم، وأمورٌ مستحبَّةٌ عند قراءة القرآن، والقراءة في المصحَف وعن ظهر القلب وقراءة الجماعة مجتمعين، وآداب حامل القرآن، وآداب النَّاس مع القرآن، والآيات والسُّوَر المستحبَّة في أوقاتٍ وأحوالٍ مخصوصةٍ، وأحكام المساجد وما يتعلَّق بها.

الدرس الثالث: تتمة أحكام المساجد وما يتعلَّق بها، وصفة الغسل، وحكم ضفائر المرأة في الغسل، ومقدار ماء الغسل ومقدار ماء الوضوء، ووضوء الرَّجل والمرأة مِن إناءٍ واحدٍ، وأقوال أهل العلم في وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة.

الدرس الرابع: مسائلَ تتعلَّق بباب الغسل، والأغسال المسنونة، ودخول الحمَّام، وباب: التَّيمُّم

الدرس الخامس: أقوال أهل العلم في التيمُّم بالرمل، وحكم النيَّة في التيمُّم وكيفيَّتها، وما يباح لمن نوى التيمُّم لفرض أو لنفل أو نيَّة مطلَقة للصلاة، ومسائل تتعلَّق بنيَّة التَّيمُّم، وفرائض التيمُّم وسننه، وحكم ما إذا يَمَّمه غيره أو سَفَتْ الريحُ عليه التراب، ولا يتيمَّم للفريضة إلَّا بعد دخول وقتِها، وأقوال العلماء في ذلك، ولا يصحُّ التيمُّم مع وجود الماء ولو فاتته صلاة الجنازة والعيد.

الدرس السادس: لا يصح تيمُّم فاقد الماء إلا بعد الطلب، ولا يصحُّ الطلب إلا بعد دخول وقت الصلاة، وأحكام تتعلَّق ببذل الماء وقبوله وشرائه للوضوء، وأحكام تتعلَّق بوجوب تحصيل الماء إذا دُلَّ عليه والأعذار التي تعترضه في ذلك، وهل يصحُّ التيمُّم في أوَّل الوقت إذا احتُمِلَ وجود الماء آخر الوقت، وحكم تأخير الصلاة عن أوَّل الوقت انتظارًا للجماعة في آخره، وحكم ما إذا تيمَّم لفقد الماء وصلَّى ثمَّ علم أنَّه كان في رحلِه ماءٌ، ومذاهب العلماء فيمن نسي الماءَ في رحلِه وصلى بالتيمُّم، وماذا يفعل مَن وجد ماء لا يكفيه في الوضوء، ومذاهبِ العلماء فيمن لم يجدْ ماءً ولا تراباً.

 الدرس السابع: تتمَّة مذاهبِ العلماء فيمن لم يجدْ ماءً ولا ترابًا، وحكم التيمُّم لمن خاف الضرر من استعمال الماء، وحكمُ التَّيمُّم مع أنواع المرَض المختلفة، وحكمُ تيمُّم مَنْ كان في بعض بدنِه جرحٌ، ولا يصلِّيَ بتيمُّم واحدٍ أكثرَ مِن فريضةٍ، وأقوال العلماء في ذلك.

وحكم منْ نَسيَ صلاةً مِن صلواتِ اليومِ واللَّيلة، وحكم صلاة النافلة إذا تيمَّم لها أو تيمَّم لفرض، وحكم ما إذا تيمَّم عن الحدث أو عن الجنابة، وماذا يَفعل مَن تيمَّم لفقدِ الماء ثمَّ رأى الماءَ قبل الصَّلاة؟ أو بعد الفراغ منها، ومرادُهم بالمقيم والمسافر في إعادة الصَّلاة المؤدَّاة بالتَّيمُّم، ومذاهب العلماء فيمن عَدِم الماءَ في الحضَر، ومذاهب العلماء فيمن عَدِم الماءَ في السفر ثم وجد الماء بعد الصلاة.

الدرس الثامن: مَن تيمَّم لفقدِ الماء ثمَّ رأى الماءَ في أثناءِ الصَّلاة، وتحريم قطعِ الصَّلاة المفروضة بغير عذرٍ وإن كان في أوَّلِ وقتِها، ومذاهبِ العلماء فيمن وجَد الماءَ أثناءَ صلاةِ السَّفر، وهل يعيد الصَّلاة بالتَّيمُّم بعذرِ المرض أو البردِ بعد زوال العذر، وحكم إعادة صلاة مَن صلَّى بغير طهارةٍ لعدم الماء والتُّراب، وحكم من كان على بعضِ أعضائه كسرٌ يَحتاج إلى وضعِ الجبائر، وتفصيلُ أحكام الجَبيرة وأقوالُ أهل العلم فيها، وفروع في اختلاف مسح الجبيرة عن مسح الخفين، وخلاصة حكم قضاء الصَّلاة المؤدَّاة مع الخلل بسبب الأعذار. وبداية كتاب الحيض ومعناه ومعنى الاستحاضة وعناية الفقهاء في هذا الباب.

الدرس التاسع: تحريم الطهارة والصلاة والصوم على الحائض، وتحريم الطواف وقراءة القرآن على الحائض، ومذاهب العلماء في قراءة الحائض القرآن، وتحريم مسِّ المصحف وحملِه واللُّبْث في المسجد على الحائض، وتحريم وطء الزوجة الحائض وتفسير (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ)، ومذاهب العلماء فيمن وطئ في الحيض عامدًا عالمًا، وما يَحلُّ للرجل من امرأته في الحيض ومذاهب العلماء في ذلك، وأحكام محرَّمات الحيض إذا طهرت ولم تغتسل، ومجمل الأحكام التي تتعلَّق بالحيض.

وحكم وطء المستحاضة، وأقل سن تحيض فيه المرأة وأقل الحيض وأكثره.

الدرس العاشر: أقلُّ طهرٍ فاصلٍ بين حَيضتين، وحكم ما إذا وُجِدت عادةٌ لامرأةٍ في الحيض والطُّهر تخالف ما وجده السَّابقون، ومذاهب العلماء في أقلِّ الحيض والطُّهر وأكثرِهما، وحكم الدم الذي تراه الحامل، ومذاهبِ السَّلف في حيض الحامل، وحكم ما إذا رأت يومًا دمًا ويومًا نقاءً ولم يعبُر الخمسة عشر يومًا، وحكم ما إذا رأَت المرأةُ الدَّم لزمانٍ يصحُّ أنْ يكون حيضًا، ومذاهب العلماء في الصُّفرة والكُدْرة، وحكم ما إذا عبَر الدَّمُ الخمسةَ عشرَ والتفصيل في ذلك.

 الدرس الحادي عشر: ماذا تفعل المبتدَأة إذا رأت الدم ومذاهب العلماء في ذلك، وحكم المعتادة إذا استمرَّ عليها الدم أكثر من عادتها، وهل تثبتُ عادةُ المرأة في الحيض بـِمَرَّةٍ واحدةٍ أم لا بدَّ مِن مرَّتَيْن؟ والمعتادة المميِّزة إذا استمرَّ عليها الدم هل تُرَدُّ إلى العادة أم إلى التمييز، وأحكام المتحيِّرة وهي التي نسيت الوقت والعدد من عادتها. وبداية النفاس وأحكامه وما يتعلَّق به.

الدرس الثاني عشر: مذاهبِ العلماء في أكثرِ النِّفاس وأقلِّه، ومتى يبدأ نفاس مَن ولدت توأمين، وإذا عبر النفاس أكثر مدَّته ردَّت التمييز والعادة والأقلّ والغالب، وكيف تكون طهارة المستحاضة من الحدث والنجس، وأحكام سَلِس البول ونحوِه. ثم باب: إزالة النَّجاسة، وبيان الأعيان النَّجسة، وأنواع البول وأقوال أهل العلم في نجاستها وكيفية التطهُّر منها.

الدرس الثالث عشر: نجاسة الغائط وسرجين البهائم وزَرَق الطيور، وأقوال وتفصيلات في حكم القيء والجِرَّة من حيث الطهارة والنجاسة، ونجاسة المذي وأقوال العلماء في نجاسة المني، ونجاسة الدم والقيح، والعفو عن الدم الباقي على اللحم، وحكم رطوبات البدن وتفصيلات في ماء القروح، ونجاسة الميتة وما يستثنى منها، وحكم ما انفصل من أجزاء الحيوان في حال حياته، ونجاسة الخمر وتفصيلات في حكم نبيذ التمر والزبيب وغيرهما.

الدرس الرابع عشر: أقوال العلماء في نجاسة الكلب والخنزير، ونجاسة لبن ما لا يؤكل لحمه، وحكم رطوبة فرْج المرأة، ويتنجس الشيء الطاهر إذا لاقى الشيء النجس مع رطوبة أحدهما، وما يستثنى من ذلك. ثم مسائل تتعلَّق بالنَّجاسات، وطهارة الخمر بالتخلُّل وطهارة جلد الميتة بالدباغ، ومسائل تتعلَّق بتخلُّل الخمر، ومذاهب العلماء في تخلُّل الخمر وتخليلها، وفي طهارة السرجين وغيره بالإحراق بالنار، ونجاسة الكلب وتطهيرُها، وأقوال العلماء في ذلك.

الدرس الخامس عشر: تتمَّة أبحاث تطهير ما ولغ فيه الكلب، ونجاسة الخنزير وكيف يطهر ما تنجَّس به، ومسائلَ مهمَّةٍ تتعلَّق بالولوغ، وكيفية تطهير ما تنجَّس ببول الرضيع ومذاهب العلماء في ذلك، وكيفية تطهير ما تنجَّس بالنجاسات الجامدة أو المائعة، وحكم ما يعسر إزالته من اللون أو الرائحة بعد غسل النجاسة، وهل تطهر الأرض المتنجِّسة بالبول ونحوه بالشمس وهبوب الريح، وهل يطهر أسفل الخفِّ المتنجِّس بالدلك على الأرض، وعشر مسائل تتعلَّق بالنجاسة وإزالتها.

الدرس السادس عشر: باب: الصَّلاة، وشروطُ وجوب الصَّلاة، والكافر يثاب على كثيرٍ مِن الأعمال الصَّالحة إذا أسلم، وهل يَحبَط عملُ المسلم بمجرَّد الرِّدة أم يشترط أن يتَّصل بها الموت؟

وهل يجب على المغمى عليه ونحوه أن يقضيَ ما فاته من الصَّلاة؟ وتعريف السَّكران وحكمُ تصرُّفاته، وجواز شربُ الدَّواء المزيلِ للعقل عند الحاجة كالعمليَّات الجراحيَّة، والحائض والنُّفَساء لا يجبُ عليهما فعلُ الصَّلاة، والصَّبيَّ يؤمَر بفعل الصلاة لسبعِ سنينَ ويُضرَب على تركِها لعشرٍ، وكيف نَفهم ((واضربوهم عليها وهم أبناءُ عشرٍ (تعليق))، وحكمُ تارك الصَّلاة بالتَّفصيل، وكلام لأهل العلم في عدم قتلِ تاركِ الصَّلاة كسلاً (تعليق)، ومذاهب العلماء فيمن ترك الصَّلاة تكاسلاً مع اعتقاده وجوبها.

الدرس السابع عشر: أدلة الحنفية وموافقيهم بعدم قتل تارك الصلاة كسلًا، والإشارة إلى بعضِ ما جاء في فضل الصَّلوات الخَمس. ثم باب: مواقيت الصَّلاة، ومعرفة الزَّوال، ولصلاة العصر خمسةُ أوقاتٍ مختلفةٍ، وتصحيح امتداد وقت المغرب إلى مَغيب الشَّفق بالأدلَّة، وتطبيق وصية الشَّافعيِّ بترك قوله إذا صحَّ الحديثُ بخلاف قولِه، وفرعٌ: في مذاهب العلماء في وقت المغرب.

الدرس الثامن عشر: أقوال العلماء في بداية ونهاية وقت العشاء،  وكيف يكون وقتُ العِشاء في بلادٍ لا يَغيب فيها الشَّفقُ؟ وكراهة النَّوم قبل العِشاء والحديثُ بعدها إلَّا في خيرٍ، ومذاهب العلماء في الشَّفق وآخرِ وقت العِشاء، ووقتُ الصُّبح إذا طلعَ الفجرُ الصَّادق والفجرُ فَجرانِ، ولو دخَل في إحدى الصلوات الخمس وخرَج الوقتُ وهو فيها لم تبطُل صلاتُه، وخالف الحنفية في الصبح، وهل تجب الصلاة في أوَّل الوقت أم في آخره، والأفضَلُ فيما سِوى الظُّهرِ والعِشاءِ ّتَقديمُ الصلاة في أوَّلِ الوقت، وأقوال العلماء في ذلك، وهل يُسَنُّ تأخيرُ العِشاء، واستثناءاتٌ مِن فضيلة الصَّلاة في أوَّل الوقت.

الدرس التاسع عشر: أقوال العلماء في الإبراد في الظهر والجمعة، وشروط استحباب الإبراد بالظهر، والصلاة الوسطى وأقوال العلماء في تعيينها، وهل يجوز تأخير الصلاة إلى آخر وقتها، ومتى تكون الصَّلاة أداءً ومتى تكون قضاءً؟ وأعذار تأخير الصَّلاة عن وقتها، وحكمُ الصَّلاة فيما إذا أسلم الكافرُ أو طهرت الحائضُ قُبَيْلَ خروج وقتِها، وحكم مَن أدرك جزءًا من أوَّل الوقت ثم طرأ العذر كالحيض أو الجنون. وبعض أحكام قضاء الصَّلوات الفائتة، وترتيب قضاء الفوائت، وأقوال العلماء في ذلك، واتفاق العلماء على وجوب قضاء الصلاة المتروكة عمدًا وخالف في ذلك ابن حزم، ومَن نسي صلاة ولم يعرف عينها لزمه أن يصلِّي خمس صلوات.

الدرس العشرون: مسائل تتعلَّق بباب أوقات الصلاة، باب: الأذان ـ وكلماته جامعةٌ لجوانب الإيمان، الأذانُ والإقامةُ مشروعان للصَّلوات الخمس ولا يشرعان لغيرها، وفضيلة الأذان، ولا يُكرَه أن يكون الإمامُ مؤذِّنًا، وأقوال العلماء في حكم الأذان والإقامة (سنة أم فرض كفاية)، وأقوال العلماء في الأذان والإقامة للفوائت، والأذان والإقامة في الجمع بين الصَّلاتين، ومذاهب العلماء في الأذان للصُّبح قبل وقتها.

الدرس الحادي والعشرون: كلمات الأذان والإقامة، والتَّرجيع سنَّةٌ في الأذان، كيفيَّتُه، وحكمتُه، ومذاهب العلماء في ألفاظ الأذان، وفي التَّثويب، وفي الإقامة، وبيان أن كبار العلماء لا يقطعون بما رجَّحه الدَّليل ويتساهلون مع من يخالف ترجيحهم، ولا يصحُّ الأذان إلَّا مِن مسلمٍ عاقلٍ، وهل يصحُّ أذانُ الصَّبيِّ المميِّز الأذان والإقامة للنِّساء، ومستحبَّات في المؤذِّن وفيما يتعلَّق بالأذان، وحكم الأذان بغير طهارةٍ، ومذاهب العلماء في الالتفاتات في الحيعلتين والاستدارة.

الدرس الثاني والعشرون: استحباب التَّرسُّل في الأذان والحَدر في الإقامة، وكراهة التَّمطيط والتَّطريب، واستحباب رفع الصوت في الأذان، وحكم الكلام وردُّ السَّلام أثناء الأذان، وماذا يُستحبُّ أن يقولَ مَن سمع الأذان؟ وماذا يقول بعد انتهاء الأذان، ويُستحبُّ أن يقعد المؤذِّن بعد الأذان ويؤخِّر الإقامة قدر ما يجتمع المصلُّون، وهل يقيم الصَّلاةَ غيرُ مَن أذَّن لها؟ وماذا يُستحبُّ أن يقولَ مَن سمع الإقامة، والأفضَلُ أن يكون للمسجد مؤذِّنان أو أكثر عند الحاجة، وبيان أنَّ عثمانُ بن عفَّان  هو الذي زاد أذانًا يوم الجمعة على الأذان بين يدَي الخطيب، وبيان أنَّ قصَّةُ رحيل بلالٍ  إلى المدينة وأذانِه بها وارتجاجِها بالبكاء مكذوبةٌ، ويجوز أن يُجْعَل للمؤذِّن رزق أو أجرة، وبيان الفرق بين الرِّزق والأجرة.

الدرس الثالث والعشرون: مسائلَ تتعلَّق بباب الأذان، توجيهُ فتح الرَّاء في التَّكبيرة الأولى مِن الأذان. ثم باب: طهارة البدن وما يصلَّى فيه وعليه، وبيان أن الصواب اشتراطُ الطَّهارة من الحدث في صلاة الجنازة، واشتراط طهارة البدن لصحَّة الصلاة  وبيان ما يُعفى عنه من النجاسات، ومقدار ما يعفى عنه من الدم، ومذاهب العلماء في ذلك، وماذا يفعل مَن على بَدنِه نجاسةٌ غير معفوٍّ عنها ولم يجدْ ما يغسلها به، وأحكامٌ مفصَّلةٌ في وصلِ المرأة شعرَها وبعضِ ما تتزيَّن به، واشتراط طهارة الثوب لصحَّة الصلاة، وماذا يفعل مَن على ثوبه نجاسةٌ غير معفوٍّ عنها ولم يجدْ ما يغسلها به، ومذاهب العلماء فيمن لم يجد إلَّا ثوبًا نجسًا، وإن كان معه ثوبان طاهرٌ ونجسٌ واشتبها تحرَّى وصلَّى.

الدرس الرابع والعشرون: من حملَ طفلًا صغيرًا أو حيوانًا طاهرًا في صلاته صحَّت صلاتُه، ومن شروط صحَّة الصَّلاة طهارةُ موضعها، وتفصيل حكم الصلاة على بساطٍ عليه نجاسةٌ غيرُ معفوٍّ عنها، وتفصيل حكم الصلاة على أرضٍ فيها نجاسةٌ، وكيف يصلِّي من حُبِس في مكانٍ نجسٍ؟ وحكمُ مَن وجد على توبه بعد فراغه من الصَّلاة نجاسةً غير معفوٍّ عنها، ومذاهب العلماء فيمن صلَّى بنجاسةٍ نسيها أو جَهِلها، وحكم الصلاة في مقبرة منبوشة أو غير منبوشة، ومذاهبِ العلماء في الصَّلاة في المقبرة. والصَّلاة في مسجدٍ فيه قبرٌ، وحكم نبش قبور الكفَّار لطلب المال المدفون معهم، وحكم الصَّلاة في الحمَّام وفي أعطان الإبل وفي مَرابض الغَنَم، والصَّلاة في أماكن المعاصي والشَّرِّ وقارعةِ الطَّريق، وحكم الصَّلاة في أرضٍ مغصوبةٍ، ومسائل تتعلَّق بالباب.

ماذا ستتعلم

تنوَّعت العلوم التي تناوَلها الإمام النووي في هذه المقدِّمة التي انطوت على فوائدَ عظيمةٍ يحتاجها طالب العلم. من ذلك معرفة منهجيَّة العلماء السابقين كالإمام النووي، فيتعلَّم الجمع بين الأدلَّة، وينتفع من الإحالات وطرق البحث ومنهج الاستدلال الذي في مقدِّمة المجموع.

حول الكتاب والمؤلف

كان لكتاب المجموع الذي شرح فيه الإمام النووي (المهذّب) للشيرازيّ أهمِّيّةٌ عند العلماء عامّة والشافعيّة منهم خاصّة، وذلك لكثرة فوائده، ووفرة فرائده، وعِظَم منافعه، ولذا فقد اختصره الشيخ إسماعيل المجذوب الحمصيّ في كتاب سمّاه مختصر المجموع، وقدّم له بمقدّمة حوت جملة من الفوائد والفرائد، وهو الذي سيقوم بتدريسه في هذه الدورة.

ومؤلّف المجموع هو الإمام النَّوَوِي (631 – 676هـ = 1233 – 1277م) وهو الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، العلَّامة بالفقه والحديث. مولِدُه ووفاته في نَوى (من قرى حوران، بسورية) وإليها نسبته. تعلّم في دمشق، وأقام بها زمنًا طويلا.

من كتبه: تهذيبُ الأسماء واللُّغات، ومنهاج الطالبين، والدقائق، والمنهاج في شرح صحيح مسلم، والتقريب والتيسير في مصطلح الحديث، ورياض الصالحين مِن كلام سيد المرسلين، وشرح المهذَّب للشيرازي، وروضة الطالبين، والتبيان في آداب حملة القرآن، وغيرها.

ومختصِرُ المجموع ومقدّمتِه التي سندْرُسها هو الشيخ إسماعيل عبد الكريم المجذوب، وُلِد في مدينة حمص عام 1945م، وهو من مشاهير العلماء والدعاة في مدينة حمص، وقد درس في معهد الفتح ونال الإجازة في الشريعة من الأزهر، وتأثّر بعلماء دمشق كالشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ أديب الكلاس، درّس في عدد من المعاهد الشرعية والمراكز العلميّة في حمص وخارجها، وفي دمشق، وقد درّس فيها أمّهات الفقه والحديث والتفسير واللغة.

من تآليفه: المختار من حلية الأبرار، اختصر فيه كتاب الأذكار للإمام النوويّ، وسقاية القلوب من أذكار السابقين، ومختصر المنهاج شرح صحيح مسلم للإمام النوويّ، والمختار من كفاية الأخيار،
وصفحات مثمرة من علم الحديث، وغيرها، ومختصر المجموع للنووي. وما يزال ينتفع طلاب العلم بالشيخ، حفظه الله وأمتع ببقائه.